السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اعلم اخى الكريم واختى الكريمه بارك الله فيكم اجمعين أنه لا يتحرك متحرك ولايسكن ساكن فى الكون ملكا وملكوتا حتى حبة الرمل فى الصحراء وقطرات الماء فى المحيطات وسقوط ورقة شجرة معينه من بين مليارات ومليارات الاشجار الا بإذن الله عزوجل مهما كان بسيطا
وهذا ما ذكره المولى الجليل جل فى علاه صراحة فى قوله الحكيم
قال تعالى
{۞ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [الأنعام : 59]
لابد دائما وابدا ان تعى وتركز على تلك الحقيقه الازليه فإن تدبرتها جيدا وفطنتها اقسم بالله فى عليائه سوف تشعر بنعيم وراحة صدر وبال وفكر من اى من أمور تلك الحياه
ولأن الانسان ينتابه هم وغم وحزن وقلق وتوتر من حين لأخر فأى من هذه المشاعر لابد وأن يكون له سبب وللتخلص من تلك المشاعر السلبية النفسية والتى هى اشد خطرا على الانسان من الامراض العضويه نسأل الله لنا ولكم السلامة لابد من معرفة السبب الذى تسبب فى حدوث تلك المشاعر الأليمة .فهذا الامر يدعونا أن نتطرق ونغوص فى وجدان الانسان وعقله لنتعرف أكثر وأكثر على الله سبحانه وتعالى ويوصلنا هذا العلم فى أخر المطاف بأن هناك إله عظيم لا يريد لنا الحزن والتعب سواء النفسي او العضوي هباء ولكن لوجود حكمة عظيمة فعل ذلك من اجلها .
وسواء بين لنا تلك الحكمه او لم يبينها فهذا فى حد ذاته ايضا حكمه إن بينها لنا فهذا خير وإن لم يبينها لنا فهذا ايضا خير ويجب عليك اخى الكريم بأن تضع نصب عينيك دائما وابدا ان الأمر الذى انت بصدده اصلا ايضا هو خير وان كنت تراه انت غير ذلك .
فيأتى لك الشيطان عقب حدوث امر معين ليس على هواك فيبدأ بالوسوسة ليقلب لك حقيقة الامر فيجعلك ترى الامر بصورة غير التى عليها تماما
فتنشأ فى بداية الأمر فكرة في عقلك الباطن حول هذا الامر فيبدأ العقل بالتركيز عليها هى فقط ولان هذا الامر من قوانين (العقل الباطن )وهو ((قانون التركيز )) ويتفعل قانون التركيز بمجرد وجود فكرة مهمه بالنسبه للشخص يريد ان ينساها مثلا ولأن العقل لا يحب الاوامر ولا الضغوطات فلا ينفذ ذلك الامر بل ويفعل عكسه تماما قيأخذ العقل الباطن تلك الفكرة من العقل الواعى فيحذف كلمة لا وينفذ باقى الفكرة ويبدأ بالتركيز عليها فيضخمها طبعا بطريقه مبالغ فيها فتنتقل او تتحول تلك الفكره الى (مشاعر) فى ادراك الانسان فيعقب ذلك مباشرة (تصرفات ) فهنا تكمن الخطورة القصوى فإن وقف الامر عند كونها فكرة او مشاعر فيكون الامر بالسهل اليسير اما اذا تمادا التفكير فيتضخم فتتمادا المشاعر وتضخم حتى هذه النقطه يكون الامر سهل التحكم فبمجرد تحول ذلك الى تصرفات يحاسب الانسان بين يدى الله عليه إن كان خيرا او شرا .فيتدخل الشرع قبل ان يتحول ذلك الامر الى (تصرفات )ليوجه ويرشد ويحذر وما شابه ذلك .وسوف نكمل ان شاء الله تعالى فى اللقاء القادم